الثلاثاء، 15 فبراير 2011

الحرب الامريكية تشتعل ضد الاخوان المسلمين بعد سقوط مبارك

متابعة عاطف عبدالمولى
اكدت وكالة انتر بريس سيرفس في سياق عرضهالمقال الكاتب الامريكي المتخصص في السياسة الخارجية جيم لوب الى الرغبة الامريكيةالقوية في محاربة الاخوان المسلمين خاصة بعد سقوط الرئيس المصري محمد حسني مبارك حيث كثف نواب وشخصيات بارزة في الحزب الجمهوري الأمريكي وصفوف المحافظين الجدد، حملة واسعة للترهيب من "بعبع" الإخوان المسلمين والحيلولة دون مشاركتهم في العملية السياسية في مصر.

كما شدد "صقور" المحافظين الأمريكيين المقربين من "اللوبي" الإسرائيلي ضغوطهم في هذا الإتجاه، إثر إعلان إليانا روس ليهتينين، رئيسة لجنة الشـؤون الخارجية واسعة النفوذ في مجلس النواب الأمريكي، صراحة، أنه ينبغي إستقصاء جماعة الإخوان المسلمين من المسار السياسي المصري.

وكانت روس ليهتيني قد شددت في بيان يوم الجمعة "يجب علينا.. أن نعجل بالرفض القاطع لأي مشاركة لجماعة الاخوان المسلمين وغيرها من المتطرفين الذين قد يسعون إلى إستغلال وخطف الأحداث (المصرية) للوصول إلى السلطة وإضطهاد الشعب المصري وإلحاق الأضرار الكبيرة بعلاقة مصر مع الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما من الدول الحرة".

وبالمثل حذر تشارلز كراوتهامر، المحافظ الجديد المتشدد الذي صاغ عبارة "لحظة الأحادية القطبية" تهليلا لهيمنة واشنطن العالمية بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي، حذر في إفتتاحيته الأسبوعية في صحيفة واشنطن بوست أن "الإسلامية "حلت مكان الشيوعية في مسار "الكفاح الطويل" من أجل الحرية.

وقال "لذلك، تماما كما ساعدت الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة على إبقاء الأحزاب الشيوعية الأوروبية خارج السلطة (حتي إضمحلالها)، سيكون علي سياسة الولايات المتحدة أن تعارض إدراج الأحزاب الشمولية -الإخوان المسلمين أو في تلك الحالة، الشيوعيين - في أي حكومة، سواء كانت مؤقتة أو منتخبة ، وذلك في الدول العربية المحررة حديثا".

هذا وعلي الرغم من تنظيمها وإنضباطها السياسي وبروزها ضمن كبري الحركات المعارضة لنظام حسني مبارك، فيعتقد في واشنطن أن الإخوان المسلمين يتمتعون برضاء ما قد يصل إلي 30 في المئة من رضاء المصريين.

وكان مرشحون مقربون من الإخوان المسلمين قد فازوا في الانتخابات البرلمانية لعام 2005، بنسبة 20 في المئة من مقاعد مجلس الشعب المصري. كما حظوا علي فوز إنتخابي ضئيل في انتخابات نوفمبر الماضي، وهي التي زُورت بشكل صارخ لصالح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وفقا للمراقبين المحليين والدوليين.

هذا ويعتبر السؤال الكبير المطروح الآن في واشنطن هو كيف ستتصرف إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه الإخوان المصريين، وهو ما لا يتضح بعد علي الأقل علي الصعيد الرسمي.

ويذكر أن دبلوماسيين امريكيين ومسؤولين في وكالة المخابرات، قد إجتمعوا بصورة غير رسمية مع قادة الإخوان المسلمي،ن علي فترات متقطعة علي مدي التسعينات، بغية تقييم الوضع السياسي في مصر أساسا. وبعد انتخابات عام 2005 ، عقد بعض المشرعين الامريكيين، بينهم عضو بارز في القيادة الديمقراطية لمجلس النواب، عدة إجتماعات مع نظرائهم المصريين، بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

لكنه في حين كانت الادارة دائما على اتصال وثيق مع الزعماء السياسيين العلمانيين، ومع كبار ضباط الجيش المصري من خلال نظرائهم في البنتاغون، لم تجري أية مشاورات مباشرة مع الإخوان المسلمين منذ إنطلاق المظاهرات المصرية في 25 يناير، وفقا لنائب مستشار الأمن القومي الأمريكي في تصريحات صحفية الأربعاء الماضي.

ومع ذلك فقد أصرت إدارة الرئيس أوباما مرارا وتكرارا علي أن التحول السياسي إلى نظام أكثر ديمقراطية يجب أن تكون "عملية شاملة" تضم كل الجماعات السياسية. كما صرح المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس مؤخرا، أن هذه العملية "يجب أن تشمل مجموعة كاملة من الجهات غير العلمانية الفاعلة".

فقوبل هذا الطرح الرسمي للبيت الأبيض وبالازدراء من جانب المحافظ المتشدد تشارلز كراوتهامر، الذي تساءل "لماذا إضفاء الشرعية علي الإسلاميين، مجانا؟"، مشددا على ان "الاميركيين يجب ان يقدموا الدعم العاجل للأحزاب الديمقراطية العلمانية في مصر ودول أخرى، بالتدريب والموارد،والدبلوماسية".

هذا وتستند بواعث القلق في واشنطن تجاه الاخوان المسلمين، في المقام الأول، إلي معارضتهم التاريخية للصهيونية، ولا سيما موقفهم المطالب بضرورة بالغاء اتفاقية كامب ديفيد لعام 1979 مع اسرائيل.

ويشار إلي أن حملة الجمهوريين والمحافظين الجدد لإقصاء الإخوان المسلمين، إستمرت علي الرغم من إفتتاحيتين بقلم عصام العريان علي صفحات واشنطن بوست ونيويورك تايمز، سعي فيهما إلى دحض الكثير من هذه الشواغل.

وشدد العريان في تايمز علي أن الحركة ليست لديها النية "للقيام بدور مهيمن في (عملية) الانتقال السياسي القادم" أو للتقدم بمرشح عنها للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر.