الخميس، 3 يونيو، 2010

المحافظوين الجدد يتهمون أوباما بخيانة إسرائيل

المحافظوين الجدد يتهمون أوباما بخيانة إسرائيل
بقلم جيم لوب/وكالة انتر بريس سيرفس

واشنطن , يونيو (آي بي إس) - شن "اللوبي الإسرائيلي" في الولايات المتحدة حملة مكثفة للدفاع عن إسرائيل في مواجهة الإدانات العالمية التي أثارها عدوانها المسلح علي "أسطول الحرية" في مياه دولية، فإصطف المحافظون الجدد ورائهم ليتهموا الرئيس باراك أوباما بخيانة الدولية العبرية.

فقد صرح ابراهام فوكسمان، مدير "رابطة مكافحة التشنيع"، في الثاني من يونيو، أن "المجتمع الدولي منخرط الآن في سباق منحاز للحكم ضد اسرائيل و"خنقها" دبلوماسيا وبصورة خارجة عن القانون، فحان الوقت لكي تقف الولايات المتحدة بحزم مع الدولة العبرية وشعبها".

وأضاف "علي الولايات المتحدة أن تبرهن للعالم علي أنها لا تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن حدودها ومواطنيها ضد الإرهاب فحسب، بل وأيضا حق إسرائيل في حماية نفسها من أناس يزعمون أنهم "ناشطين إنسانيين" في موكب تحت ستار المساعدات الإنسانية، في وقت يؤيدون فيه حماس ويهجمون بعنف علي قوات عسكرية إسرائيلية".

هذا وعلي الرغم من أن المتحدث بإسم رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعرب علنا عن إمتنان بلاده للجهود التي بذلتها واشنطن "لتمييع" بيان رئيس مجلس الأمن، إلا أن الجناح المتشدد من المحافظين الجدد إشتكي بمرارة مما يعتبره خيانة الرئيس أوباما لإسرائيل، حليفة الولايات المتحدة الحميمة، بعدم فرضه حق الإعتراض (فيتو) علي بيان رئيس مجلس الأمن.

فكتب اليوت ابرامز، مساعد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش لشئون الشرق الأوسط، في مقال بعنوان "الإنضمام للثعالب"، قائلا "لماذا وافقنا علي بيان رئيس (مجلس الأمن).. البيت الأبيض لم يرغب في الوقوف إلي جانب إسرائيل ضد هذه الغوغاء (إدانة أعضاء بمجلس الأمن للهجوم الإسرائيلي) لأنه ليس لديه سياسة تضامن مع إسرائيل".

وأكد مستشار الرئيس السابق الذي إنضم لمجلس العلاقات الخارجية، في مقاله الذي نشرته صحيفة 'weeklystandard.com' للمحافظين الجدد، أنه "كان من السهل وقف هذه الغوغاء لو أراد البيت الأبيض".

كذلك فقد ذهب بعض المحافظين الجدد، المعروفين بتحالفهم عالميا مع حزب ليكود الإسرائيلي، إلي حد التنويه بأن "فشل" أوباما في الدفاع عن إسرائيل دون شرط في وقت المحنة، قد يحمل الدولة اليهودية إلي إتخاذ مواقف أكثر عدوانية في المستقبل.

فحذر مايكل روبين من "معهد امريكان انتربرايز"، أنه لو قرر أوباما أن من مصلحة الولايات المتحدة "إنتهاز حادث أسطول غزة من أجل كسب الود في القاهرة وبيروت وطهران وأنقرة، فعليه أن يدرك أيضا أن القيادة في القدس سوف تستنتج أنها لا يمكنها أن تثق في الولايات المتحدة لحماية أمنها، وأنها بالتالي يجب أن تأخذ الأمور بأيديها في أي قضية كانت، ليس أقلها (شأننا) برنامج إيران النووي".

وأضاف في "ناشيونال ريفيو أون لاين": في الواقع إذا كان البيت الابيض قد قرر الإنهيال النزول علي إسرائيل الآن، فسيعني ذلك إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب ايران ".

هذا ولقد لقي هذا التهديد أصداء له في إفتتاحية نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" الموالية للمحافظين الجدد.

فقال فيها كاتبها رونين بيرغمان -من جريدة يديعوت احرونت" الإسرائيلية- أن العملية في حد ذاتها كانت "مجردة من المسئولية" وتدل على أن "عقلية الحصار" المبنية على أساس الاعتقاد بأن الرأي العام العالمي معاد للدولة اليهودية بما لا رجعة فيهو قد هيمنت علي البلاد وعلي نخبتها الحاكمة.

وأشار بيرغمان إلي البرنامج النووي الإيراني، قائلا أن "مثل هذه العقلية غير الصحية مثيرة للقلق العميق فلدي هذا البلد المتعب والمعزول ذاتيا الوسائل لشن ضربة وقائية وعقابية علي أعدائها، بما في ذلك طرق قد لا يكون هناك عودة منها واقعيا".

كما ركز المحافظون الجدد علي التحذير من عواقب أي أبتعاد عن الموقف الإسرائيلي من قبل الإدارة الأمريكية، فيما روج اللوبي الإسرائيلي وأصدقاؤه في الكونغرس الأمريكي للرواية الإسرائيلية عن حادث أسطول الحرية والقول بأن الأسطول كان يتواجد علي مسافة 100 كيلومترا من سواحل غزة.

وشددوا علي رواية أن ما فعلته القوات الإسرائيلية هو الدفاع عن النفس من إعتداء المسافرين عليها بالقضبان الحديدية والخناجر وغيرها من الأسلحة.

وإنضم تنظيم "مشروع إسرائيل"، أحد الجماعات الصهيونية اليمينية، لهذه الحملة بإرسال رسائل بالبريد الإلكتروني للبرلمانيين ووسائل الإعلام، للمناداة بالوقوف إلي جانب إسرائيل.

وعلي سبيل المثال تلقي مكتب وكالة انتر بريس سيرفس في واشنطن، يوم الثلاثاء وحده نحو 20 رسالة من أعضاء "مشروع إسرائيل" لمساندة الرواية الإسرائيلية.(آي بي إس / 2010)